أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1082
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] يماشى عديّا لؤمها ما تجنّه * من النّاس ما ماشت عديّا ظلالها فقل لعدىّ تستعن بنسائها * علىّ فقد أعيا عديّا رجالها أذا الرّمّ قد قلّدت قومك رمّة * بطيئا بأيدي العاقدين انحلالها ويروى : « بأيدي المطلقين » « 1 » ، فقال ذو الرمّة لما سمعها : يا ويلتا ، هذا واللّه شعر حنظلي ، وغلّب هشام على ذي الرمة بعد أن كان ذو الرمة مستعليا عليه . - وقد استرفد نابغة بنى ذبيان زهيرا ، فأمر ابنه كعبا فرفده « 2 » . - والشاعر يستوهب البيت والبيتين والثلاثة ، وأكثر من ذلك إذا كانت « 3 » شبيهة بطريقته ، ولا يعدّ ذلك عيبا ؛ لأنه يقدر على عمل مثلها ، ولا يجوز ذلك إلا للحاذق المبرّز . - والاهتدام « 4 » : نحو قول النجاشي « 5 » : [ الطويل ] وكنت كذى رجلين : رجل صحيحة * ورجل رمت فيها يد الحدثان « 6 »
--> ( 1 ) هذه الرواية هي الموجودة في الطبقات والأغانى والحلية والديوان . ( 2 ) انظر هذا في الموشح 58 حول قول النابغة : تراك الأرض إمّا متّ خفّا * وتحيى إن حييت بها ثقيلا وأمده كعب بقوله : وذاك بأن حللت العزّ منها * فتمنع جانبيها أن يزولا وجاءت هذه القصة بطريقة معكوسة في الأغانى 17 / 83 ، ففيها أن كعبا أمد أباه والحقيقة غير ذلك ، ومن هنا فإن رواية الموشح أصح لأن البيت الأول هنا للنابغة وليس لزهير . ( 3 ) في ف فقط : « إذا كانت طريقته شبيهة . . . » . ( 4 ) انظر حلية المحاضرة 2 / 64 ( 5 ) انظره في الوحشيات 113 ، ضمن قصيدة طويلة للنجاشي ، وانظره في المقتضب 4 / 291 ، وخزانة الأدب 2 / 386 ، و 5 / 214 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 7 / 39 و 40 ، وأشير فيهما إلى ما ذكر في العمدة من الاهتدام . ( 6 ) في الوحشيات : « وكنتم كذى رجلين . . . » .